الجرحُ ينزف // بقلم إبراهيم محمود طيطي

 الجرحُ ينزف

نزفَ الجراحِ وليسَ ثمَّ شفاءُ

وجراحُ قلبي نارُها لا تُطفأُ

دمُنا يسيلُ على الطريقِ شهادةً

والجرحُ يصرخُ، لا طبيبَ ولا دواءُ

والطفلُ يرتجفُ البريّةَ بردَهُ

والجوعُ حولَ فمِ الرضيعِ رداءُ

والشيخُ ينتظرُ المغيبَ مصلّيًا

وجهٌ شحوبٌ، والعيونُ رجاءُ

والخيمُ غاصتْ في المياهِ مهانةً

عارٌ يُرى، وصمتُ قومٍ بلاءُ

والثكلى تنوحُ ولا مجيبَ لصوتِها

كأنّ هذا الكونَ صارَ فناءُ

يا أمةَ العربِ الكرامِ أما آنَ أن

تُرتّبَ الأوراقَ؟ أم هذا العناءُ؟

غ - زّ-ةُ تموتُ على المدى متوجّعةً

يومًا يُضافُ، وموتُها استمراءُ

لكنْ—وحقِّ الشمسِ—لن تُطفى ضيا

فشروقُها وعدٌ، وليسَ ادّعاءُ

نصرٌ يلوحُ، وفرجُ ربٍّ عادلٍ

ولابدَّ من فجرٍ يجيءُ بهاءُ

_______

بقلمي / إبراهيم محمود طيطي

الأردن /إربد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق