شهادة الزهر للحجر ، بقلم ناصر صالح أبو عمر

شهادة الزهر للحجر


من شقِّ صخرٍ خرجنا لا نُهادنُهُ

فالقهرُ يُنبتُنا عِزًّا بلا عُذُرِ


لسنا زهورَ ترفٍ في المدى نَبَتَتْ

نحنُ الجمالُ إذا ما اشتدَّ وانفجَرِ


بياضُنا ليسَ ضعفًا في ملامحِهِ

بل هو السيفُ حينَ اشتدَّ في الشَّرَرِ


نحيا على حافةِ الإصرارِ منتصبين

لا نلتوي، لا نلينُ العزمَ للكَدَرِ


قالوا انتهى… فقلنا: الصبرُ يعرفُنا

والحقُّ يولدُ دومًا من فمِ الحَفَرِ


كم حاولَ الصخرُ كسرَ الروحِ فانكسرت

أسوارُهُ، وبقينا نحنُ في الصُّوَرِ


نمشي على الوجعِ العالي بلا وجلٍ

كأنَّ أقدامَنا من صخرِهِ الحَذِرِ


ما علَّمَتنا الحياةُ السهلَ نعرفُهُ

لكن تعلَّمنا المجدَ من الخَطَرِ


إن الجمالَ إذا ما مسَّهُ أذى

صارَ الحقيقةَ لا زيفًا ولا صُوَرِ


ومن لم يذق قسوةَ الأحجارِ ما فهمَ

كيفَ الخلودُ يُصاغُ النارَ بالظَّفَرِ


بقلم ناصر صالح أبو عمر 

التاريخ 29/12/2025

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق