حبة القمح والمصير المحتوم !!! // بقلم أيمن أحمد خلف

 حبة القمح والمصير المحتوم !!!

حينما ظهرت حبة القمح لأول مرة بعدما قضت وقتا طويلا وهي مخبأة داخل سنبلتها .

ولأول مرة ترى النور فرحت جدا بما رأته ولا تدري شيئا عن مصيرها المحتوم الذي فرض عليها من قبل أن تأتي الى الدنيا .

فهي مجرد حبة من القمح مازالت صغيرة ورقيقة ، لا تعلم شيئا عن مستقبلها وما ينتظرها ولكن حتما كما تظن أنه سيكون مبهر بالنسبة لها .

وأثناء ذلك التفكير تضحك لقد إنشقت عنها السنبلة ها أنا ذا قادمة إلى عالمي الذي طالما حلمت به وإشتقت إليه وأنا مغمضة العين داخل سنبلتي .

وقاطع تفكيرها عن المستقبل الوردي ، إقتراب رجل منها يحمل ملامح الطيبة لربما هو كذلك ، وظلت تتسأل وتقول لنفسها هل هو حقا طيب القلب ياالروعه يااااااا ......!!!

وبقسوة لن أتوقعها أخذني أنا وأخوتي ولا نعلم الى أين سنذهب ، وما أن وصلنا أدخلونا الي آلات أشبه بآلات التعذيب في العصور الوسطى .

صرخت الى أن إنقطع صوتي من هول ما رأيت وقلت له متوسله توقف هذا يؤلمني ستكسرني أشعر وأن عظامي تتهشم .

ضحك ضحكه جليه أخفت معالم الطيبه وتشبه لي بأنه ذئب ينهش عظمي قبل لحمي ، وعرفت بعد ذلك أن هذا ما يسمى بعمله ، وها أنا ذا أصبح ذلك عملي .

ولكن أكثر علامات الإستفهام التي إستوقفتني أنني في كل مرحله يمارس علي التعذيب كان يطلق علي إسم جديد إلي أن أصبحت كعكة في يد من لا يستحق .

............................................................................

الاسم / أيمن أحمد خلف 

الصفه/ مدرب دولي تنمية بشرية

                                                     

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق