غريبة // بقلم أبو شيماء كركوك

 ....................غريبة 

مذ حط ظلها في بيت أهله ، بدأت سهام الحروف تخدش لوحة رسمناها سنين العمر 

نبال تؤذي الألوان ، أخرى تمزق أنملة من الصورة حتى تصل إلى شغاف القلب 

تدميه لكن صوتها يدور حول الجروح لعله يلتئم أو تعود اللوحة إلى مكانها لكن هيهات ،

في أول خطوبتها كانت أمي رافضة فكرة خطوبتي من إمرأة غريبة ، أرادت لي بنت خالي سمراء لكن قلبي لغير سناء لا يلتفت ، مهما يغنون لا يطربني سوى بسمتها ،

      ظلت زوجتي تزرع ألوان الطيف الشمسي في حديقة البيت وأنا أسقي الشتلات من أعماق قلبي كي تسري المياه إلى الجذور ، لعل الجذع يلين والأغصان تلوح بالرضا 

أراها تهوي إلى الأرض أحيانا ، سناء مازلنا في أول المشوار، يداي تتلقفها قبل معانقة التراب ،

اومىء لها إلى جهة النجوم لكن قواها لا تحرك اقدامها إلى درجات السلم 

صدمات على باب الحب الذي وضعناه في مواجهة الأشجار كي تثمر ، لكن جهة الماء الآتية من بيت أهله منقطعة ،

ظلت الرياح المتربة تذروها على الوجوه لكن بسمتها التي تفوح من وجنتيها بابها مفتوح على مصراعيه 

ترمى بالحجارة من الجهات الأربعة لكن صدري لها درع لعل الرامي تدمع عينه ،

في البعد ارسل عيوني اتفقدها احضنها أقبل جبينها حتى تزداد من عفوها الذي تعلقه على بابها وستائرها 

ترسل أواني الحلوى كي تفتح أبواب القلوب المغلقة لكن الرياح لا تسير مثلما تبحر السفينة يكاد جدارها تصيبه حجرة تمزقه ،

ظل ندى الحب يتدافع في قلبينا حتى أحدثت في الحجر مكانا يراه البلبل عشا جميلا يشم تغاريده شيئا ف شيئا ،

حتى إذا زادت قطرات الندى اصبح نهرا يفيض من الإناء أثمر بنتا واخرى 

- سناء جاء الصباح بعد انقطاع الأنفاس 

- يا علي دبيب اليأس أغرقني 

لكن يديك أتنفس من خلالها 

أبو شيماء كركوك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق