أخي // بقلم الشاعر: ناصر صالح أبو عمر

  🌿 أخي


أخي يا دفءَ أيّامي ومأواها، ويا نبضَ القلوبِ إذا تلاها

كبرتُ وأنتَ في عيني ضياءٌ، يُبدِّدُ ظُلمةَ الدنيا سَناها

تمدُّ إليَّ كفَّكَ حينَ أهوى، فتُمسكني الحياةُ على رُجاها

وتسترُ خيبتي قبلَ انكساري، كأنَّك تُدركُ الأوجاعَ فاها

إذا ما ضاقَ صدري من همومي، تُعيدُ الطهرَ في نفسي هواها

وتضحكُ مثلَ طفلٍ في براءَة، كأنَّ العمرَ لم يُدرِكْ أذاها

وتُخفي الشمسَ خلفَ يديكَ حبًّا، لتُهديني السنا لمّا تَراها

فكيفَ أخافُ من دنيا تُؤذِّي، وفي صدري أخٌ أحيا بهاها؟

إذا ما قيلَ: ما العُمرُ الجميلُ؟ قلتُ: الأخُ الرفيقُ هو ابتهاها

هو الوعدُ الذي لا يومَ يخبو، هو العهدُ الذي لا يُنتهاها

سكنتَ القلبَ لا سكنَتْ سواهُ، ولا سِحرٌ يُضاهي ما سناها

تُذكّرني بأني لستُ وحدي، وأنَّ الحُبَّ مرفأُ من نَواها

إذا أبكاني حُزني، جئتَ تَروي على وجهي دعاءَكَ في دُعاها

وتَمسحُ من جفوني كلَّ خوفٍ، وتَزرعُ في يقيني من رُباها

كأنَّكَ من دَمي خيطُ النجاةِ، يَمدُّ لروحيَ الإيمانَ فَاها

وفي عينيكَ أقرأُ كلَّ دربٍ، يُعيدُ الطُهرَ ما ضلّت خُطاها

فيا مَنْ أنتَ من نَبضي وعمري، وفيكَ العمرُ مجدُ مُبتداها

تُرى لو لم تكن أُخًا كريماً، فمَن في الكونِ يُهدي مثلَ ذاها؟

سلامًا ما حييتَ على وِصالٍ، يزيدُ الحُبَّ طُهراً في ثراها

فأنتَ النورُ في دنيايَ دومًا، ومنكَ القلبُ قد عرفَ سَنَاها


✍️ بقلم الشاعر: ناصر صالح أبو عمر

التاريخ 2025/10/29

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق