كان يا مكان !! // بقلم أيمن أحمد خلف

كان يا مكان !!


الدنيا حدوتة بتبدء بكاااان يا مكان ، وبتنتهي بتوته توته خلصت الحدوته .

ومابين كان يا مكان وتوته توته ، بتلاقي عمرك بيجري وأنت مش حاسس ولا عارف عدد السنين .

لحد ما توصل في لحظة تلاقي شكلك وملامحك إتغيرت  برغم صغر سنك ، فمازلت تمتلك قلب ينبض وإحساس يشعر ، مازلت تسترق لحظات السعادة من بين طيات الحياة ، ربما تفرح لأمور تبدوا صغيرة وإن كانت قطعة من الحلوى سقطت سهوا من يد طفل صغير ، أو كوب من القهوة بمفردك بعيدا الضوضاء لتشعر معه وكأنك ملك نفسك أنت تشعر معه وكأنك ملك متوج على عرش الحرية ، حرية بلا قيود وإن كانت لوقت قصير فلا يهم في الأمر من شيئ إلا أنني سعيد بذلك .

وبعد كل هذه المشاعر التي حدثت للحظات ، سترجع سريعا الى واقعك ، ستشعر في لحظة ليس لها علاقة بالعمر ولكن لها علاقة بكثرة التجارب ، التي دوما نتعلم منها دروس فبرغم قساوتها لكنها حتما ستكون مفيدة .

في ذلك الوقت هيكون كلامك قليل جدا ومحدود ، ولكن له تأثير فحتما مع كثرة الخبرات والتجارب إكتسبت أيضاً الهيبة و الكاريزما لأنك تعلمت الدرس جيداً فمن العبث أن تقع في أخطاء الماضي مجددا .

ربما بعد هذه السنوات تصبح عالم أو فيلسوف أو أي شيئ ، ولما لا فقد حصلت على تجارب وتلقنت الدروس القاسية منذ نعومة اظافر تلك القسوة .

ستجد نفسك ليس لك الرغبة في كثرة الإستماع وتود أن تسمع ما قل ودل ، أصبحت تريد أن تروى لك الأحداث بشكل مختصر دون إستطراد أو  دون الخروج من موضوع لأخر دون الإنتهاء من الحديث محل النقاش .

لا لشيئ إلا أن معظم الأحداث والحكايات وحتى المشاكل أصبحت كلها متشابهة .

ترى الحقيقة في أعين من يخاطبك وعندما تصارحه بما علمت وأكتشفت وربما رأيت بعينك ولكن تتفاجأ بالإنكار متوهمين أنهم الأذكى ، فما بالك لو حدث كل ذلك لعلماء النفس وخبراء التنمية البشرية ، سيستمع بكل تركيز ويشغل سيجارا تلو الآخر مع ليوهمك بصدق كلامك ، ومن جانب آخر هو مستمتع بترجمة لغة جسد من يحاوره التى تظهر وتكشف ما تريد إخفائه .

في هذه الفترة من الصعب بل من المستحيل أن تجد شخص يبهرك أو يجذب انتباهك ، إلا إذا كان مختلفا ولديه رؤيه وروايات مختلفه وصادقة . 

يمتلك أدوات حوارية لم تمر علينا ، وما أظن ذلك لأن ما مر علينا جعلنا نتيقن أن الناس جميعا ما ليس إلا شخص واحد من الناحية النفسية مع اختلاف المكان والزمان .

إن حدث ذلك وخرج علينا أشخاص مثلهم وقتها فقط سنقف ونرفع له القبعة احتراما وتقديرا له .

فرفقا بنا لا الوقت ولا الجهد يستوعب مستصغر الأمور .

وتوته توته خلصت الحدوته 

............................................................................



الاسم / أيمن أحمد خلف 

الصفة/ مدرب دولي تنمية بشرية

LIFE COACH 

البلد / مصر


A.A.KH

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق