هل نسيت الطريق // بقلم محمود إدلبي

 هل نسيت الطريق 

وقفت أمام أفكاري وكأني هنا والنار من حولي

لغتي لم أفقدها لأنها من آثار أمي وأبي

وعند أخي الأستاذ 

عشت لحظات أمام حديقة البرتقال والزيتون

أمام هذه الأشياء لم تكن حياتي ضائعة 

لأني أعيش الفرح

وأخي الأستاذ كان سيد تلك الأرض والشجر

وكل ظني بأنه كان يعيش من أجل الثمر

وفي الحقيقة لا أحد يعرف الأسرار

وفجأة أخي تغيرت صحته وكأنه يأخذ قطعة من ذاتي

كنت أقول له أكتب ما في خاطرك

لأني عرفت لغته أنيقة وجذابة ومهذبة

نسيت أن أخبركم بأنه أستاذ الكلمة والحرف

يا الله لماذا الإنسان لا يعرف كيف يختار

ولقد تعلمت من أمي بأن القراءة غذاء الحياة

والكتابة إخراج الهم والغم والأفكار السوداء من الذات

حيرتي كانت كبيرة عندما كنت أنظر إليه وهو لا يكتب

ماذا تريدون مني أن أنسى الجدار وأغلق عينيَّ

وأنتقل من حيرة إلى حيرة

في الحقيقة  دربي كان واضحا منذ الصغر

أنا أحشد أمامي الكتب وكأنها كالزهور أمامي

أجمعها وكأني أجمع الفراشات

قالت لي أمي ذات يوم 

عليك أن تنصت للكتاب فهو يوشوش

ومع الكتاب كنت أشعر وكأني ملك بدون تاج

وأصبح الكتاب بفضل أمي خبزي وبستاني وحتى عيون أمي

بين هذه الحروف والكلمات كنت أعيش ظل أمي

هي التي رسمت هذا الكتاب في عالمي

وفي الختام عرفت الطريق وإستوعبت القصة

وتذكرت الطريق

تحياتي

محمود إدلبي – لبنان

بقلمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق