على وعدنا // بقلم ناصر صالح أبو عمر
"على وعدنا"
سَأَبقى على العَهْدِ ما دَامَتِ السَّمَاءُ تَدِينْ
وَأُشْعِلُ في لَيْلِكُمْ نَارًا لَهَا زَفِيرٌ وَأَنِينْ
أَقُولُ لِلدُّنْيَا: غَزَّةُ لَنْ تَمُوتَ، فَنَحْنُ الحَصِينْ
نَذَرْنَا الدِّمَاءَ طُهُورًا وَالطُّهُورُ يَفُوحُ يَاسَمِينْ
سَنَبْقَى عَلَى الثَّغْرِ حُرَّاسًا وَنَحْنُ المُؤْمِنِينْ
وَإِنْ جَاءَتِ الدَّبَّابَاتُ، نَرُدُّهَا بَأَلْسِنَةِ الحُدِيدْ وَالسِّكِّينْ
أَيَا قَاتِلِي الأَطْفَالِ، أَمَا سَئِمْتُمْ كُلَّ هَذَا الجُبْنِ وَاللَّعِينْ؟
أَمَا خِفْتُمُ اللهَ يَوْمًا وَالمَوَازِينُ لَهَا وَزْنٌ مَبِينْ؟
نُقَاتِلُ لا نَبَالِي، فَالمَوْتُ لَنَا عِرْسٌ وَحِينْ
وَإِنْ سَاقَنَا اللهُ شُهَدَاءَ، فَنَحْنُ المُقَدَّمُونَ سَابِقِينْ
بَكَى الأَذَانُ عَلَى المِحْرَابِ وَالأَقْصَى حَزِينْ
فَقُمْنَا نُجِيبُ الصَّرْخَةَ: لَبَّيْكَ يَا قُدْسُ الحَنِينْ
إِلَى الأُمَّةِ الكُبْرَى، أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ فَطِينْ؟
أَمَا فِيكُمْ سَيْفٌ يُقَطِّعُ حَبْلَ كُلِّ الخَائِنِينْ؟
أَنَا هَاهُنَا صَامِدٌ، وَالمَوْعِدُ القُدْسُ يَا مُحْتَلُّ، فَانْتَظِرِ السِّكِّينْ
وَاللهِ، لا تَنْطَفِئُ النَّارُ حَتَّى تَرْفَعَ الرَّايَاتُ فَوْقَ السُّورِ مُزْدَانَةً بِالنَّصْرِ وَاليَاسَمِينْ
بقلم ناصر صالح أبو عمر
تعليقات
إرسال تعليق