قاعدة ذهبية اشراقة شمس 73 // بقلم يحيى محمد سمونة
قاعدة ذهبية
قلت لصديقي الأمير الذي كنت أنضوي تحت لوائه في جامع الروضة بحلب أيام الثمانينات، قلت له مستفسرا عن كلمة قالها حين كنا نتحدث عن مشكلات ربما واجهتني حالة التحاقي بالجيش الذي أنا على وشك منه
قلت له: ذكرت خلال حديثك أننا نعيش الآن في ظل نظام علماني غير ديني [ كان صديقي الأمير قد ذكر لي بأن حلق اللحية و غير ذلك من الأعمال ذات الطابع اللاديني تعد عملا مخالفا للشريعة التي هي مصدر قوتنا و صلابتنا و اقتدارنا، و أنها لا يعدو كونها نابعة عن نظام علماني ]
سألت صديقي يومها معقبا على كلماته تلك، قائلا له: فما المعيار الذي يمكن من خلاله الحكم على الأوامر العسكرية و غيرها من القوانين الناظمة الصادرة عن أنظمة علمانية ما إذا كانت توافق شرائع الدين أم تخالفها ؟
أيها الأحباب:
كنت قد نقلت لكم في الورقة السابقة بضع مقتطفات من حديثنا أنا و الأمير في مسألة حلق اللحية أو تركها مع تهذيب لها و تشذيب
و قلت بأن مسألة اللحية إنما هي مسألة شخصية تتبع حرية الأفراد و أنه ليس من حق الدولة إجبار أفراد على حلق لحاهم أو تركها مهما كانت الظروف و الأحوال.
بأعصاب هادئة باردة قال صديقي الأمير مبتسما: سوف أعطيك أخ يحيى قاعدة ذهبية فيما يخص سؤالك الذي سألتني إياه و أريدك أن تفرح كثيرا بتلك القاعدة الذهبية
قلت له تفضل.
قال: الشريعة تهتم بحفظ مال المرء و دينه و عرضه و دمه و عقله
بينما النظام العلماني يهتم بأن يطيع المرء الدولة حتى و إن تخطت - تلك الدولة - مقاصد الشريعة و غاياتها النبيلة
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 73
تعليقات
إرسال تعليق