تاجُ البلاد" // بقلم: ناصر صالح أبو عمر
"تاجُ البلاد"
بقلم: ناصر صالح أبو عمر
يمشي وفي عينيهِ نارُ ديارِ
تغلي كما الغيمِ الشهيِّ المُرارِ
ظهرٌ تحدّى السيفَ في أحشائهِ
ورمى الخطى في وجهِ كلِّ حصارِ
ما مالَ إلّا ليضمَّ ترابَهُ
ويُقبِّلَ الزيتونَ في الأسحارِ
كأنَّهُ سفرُ النبوءةِ حينما
جفَّ المدى وتكسَّرت أوتارِ
يا مَن خَطَوتَ الحلمَ مثلَ منارةٍ
تشقِي العُدى وتضيءُ للثوارِ
ما كان ظهرُكَ في انحناءِ انكسارٍ
لكنّهُ عرشٌ من الأقدارِ
تحتَ العباءةِ موطنٌ مصلوبٌ
ينزفُ ولا يشكو من الأشرارِ
يمضي، وتُمطرُ خلفهُ كلُّ الدنا
وكأنّهُ نهرٌ من الأذكارِ
لا تسألوا عن سرِّ صمتِ عباءَةٍ
فيها فلسطينُ بلا أستارِ
هي والدهرُ توأمانِ جلالةٍ
يمشونَ من نارٍ إلى نارِ
يا شيبةً من ألفِ عامٍ ثائرٍ
تبكيكَ عيونُ القدسِ في الأسحارِ
نمشي وراءَكَ إن نَزَفتَ، فخطوُنا
يكتبُ مجدَ الغارِ بالغفّارِ
شكرا لكم على اضافتي على هذا الموقع
ردحذف