يا فُلَّةً // بقلم محمد الدبلي الفاطمي
يا فُلَّةً
حُبّي وَحُبُّكِ بالسّلامَةِ بَشّرا***إذْ كانَ حُبّاً في الحَياةِ مُـــــقَدَّرا
أَمْسى لَهيبُ الشَّوْقِ في كَبِدي لَظى*وانْتابَني أَلَمٌ فَضِقْتُ بِما جَرى
والقَلْبُ مِنْ وَجَعِ الغَرامِ أَنينُهُ***فاقَ العَذابَ بَما جرى فَتَـضرَّرا
عَجباً لِقَلبي ما رأَيْتُــــــهُ باكِياً***حَتّى وجَدْتُهُ بالغَرامِ تَفَطَّــــرا
وَإِذا القَضاءُ أَتى بِأَمْرٍ نافِذٍ***عَثَرَ الطَّبيـــبُ وفي العِلاجِ تَعَثَّرا
////
يا منْ عليهِ بِحُرْقتي أَتَكَلَّمُ***وَرحى الغَرامِ بِلَوْعَتي تَتَحَــــــكَّمُ
إنْ لُمْتُ شَوْقَ الحُبِّ فيكِ أَجابَني*إنَّ الحَبيبَ على الحبيبِ سَيَنْدَمُ
فَتَكَتْ بِنا أيْدي الغَرامِ وَلَمْ تَزَلْ***أَقْدارُها عنْ حُبِّنا تَتَــــكَلَّمُ
فالحبُّ والعِشْقُ النّبيلُ كِلاهُما*صِدْقٌ بِهِ البَشَرُالصَّدوقُ سَيرْحَمُ
للهِ درُّكِ كَيْفَ صِرْتُ مُتَيَّماً***والحُبُّ يُدْرِكُهُ الحَبيبُ المُلْهَمُ
////
يا فُلَّةً منْ عِطْرِها أتَنَفَّسُ***حُبّي علَيكِ منَ الهَوى يَتَجَسَّــسُ
بِكِ خافِقُ الصَّدْرِ اطْمَأنَّ لِنَبْضِهِ*نَبْضٌ على وَقْعِ الغَرامِ مُؤَسَّسُ
لَمْ أدْرِ كيْفَ هَوَيْتُها بِجَوارِحي***إنَّ الوُرودَ بِعِطْرِها تَتَبَجَّــــسُ
واللهُ يَعْلَمُ كمْ فُتِنْتُ بِحُسْنِها***وَبِسِحْرِها في كُلِّ فَصْلٍ مَلْبَسُ
ما كانَ قَلْبي في الوِدادِ لِغيْرِها*وهيَ التي بِهَوى المَحَبَّةِ تُؤْنِسُ
////
يَبْدو الغَرامُ على الفُؤادِ تَفَرَّدا***حِينَ اسْتَبَدَّ بِمُقْلـــتي وَتَوَعَّدا
حَتّى التَّعابيري التي بِشجونِها***أنّ الفُؤادُ لِشَوْقِها وَتَوَدَّدا
إنّي لَأَشْعُرُ بِالغَرامِ أهانَــــني***حينَ اسْــــتَبَدَّ بلَوْعتي وَتَمَرَّدا
للهِ أَشْكو ما أَصابَ جَوارِحي***واحَرَّ قَلْبــــــــي بِالغَرامِ تَبَرّدا
حُبٌٌّ أَتاني بالغرامِ مَتَــــــيَّماً***وَكَأَنَّما عِـــــشْقُ الشَّبابِ تَجَدَّدا
محمد الدبلي الفاطمي
تعليقات
إرسال تعليق