اليوم العالمي للطفل // بقلممحمود إدلبي
بمناسبة اليوم العالمي للطفل
جاءني طفلي بالأمس يبتسم
نظرت إليه أستفسر معنى هذه الإبتسامة
قال لي اليوم العالمي للطفل وأراك لم تكتب حتى الآن
همست حزينا في عالمه وعالم كل طفل حزين
يا عزيزي يا بنيَّ
ماذا تريد أن أقول في هذه المناسبة للطفل في عالمنا العربي
إذا نظرت إلى وجهه لن تتعرف على هويته
وإذا جالسته سوف يترك في ذاتك جرحا كبيرا
الأطفال كثر يا عزيزي
هذا أبيض الوجه وذلك أصفر الوجه وآخر أحمر الوجر وهناك أسود الوجه
وفي كل الإتجاهات طفل وفي عالمه موسيقى تختلف
إنهم كأسراب الطيور يحبون الله والله يحبهم
وينتظرون الوصول إلى المستقبل
ويأتي صياد لئيم فلا يترك لوجوههم لونا ولا شكلا
فتقرع الأجراس ويؤذن المؤذن ونبكي حين نسمع أصوات الصواريخ
خجولة هي الحياة أمام هذا الإنسان الصغير
عاجز هذا الكون من حماية قلبه الأحمر
وبالأمس كان يلعب على الأرض ويهرول بين الحجارة وعلى التراب
واليوم الحياة أخرجت قلبه من الحياة
فذهب يهرول بين الغيوم في النهار وبين النجوم في الليل
كان في الأرض يحمل أحلاما كثيرة
وبما أن اليوم أمه تحمل احزانا كثيرة
ماذا تطلب مني أن أقول لك أيها الطفل
وأنت قد كرهت القلوب القاسية
وحزنت مع حزن أمك
أتذكر يا بنيَّ لقد ناديتك بالأمس
وكالعادة كنت تهرول نحوي والبسمة في عالمك
واليوم إختفت البسمة من عالمك اليوم عيدك
تحياتي
محمود إدلبي - لبنان
🇱🇧Ⓜ️
تعليقات
إرسال تعليق