نُفكّر في الحطام وفي النّساءِ // بقلم محمد الدبلي الفاطمي
نُفكّر في الحطام وفي النّساءِ
حذارِ أنْ تعيشَ بلا نسبْ***كما فعَلَ الكثيرُ منً العـــربْ
ألمْ ترَ أنّهمْ في كُلِّ قُــــطْرٍ***تسيلُ دماؤُهمْ وبلا سَـــــــببْ
يُقاتلُ بعضُهمْ بعضاً قتالاً***كأنّ القوْمَ ليــــــسَ لهــــمْ أدبْ
وأُضْرِمَتِ الحرائقُ في بلادٍ***بها الإنسانُ قدْ فقدَ النّـــــسبْ
حذارِ فاليهودُ طغَوْا عليْنا***لأنّا في الخــــلائقِ كالحـطبْ
////
نُفكّر في الحطام وفي النّساءِ***ونقْنعُ بالتّـــــقوْقُع في الوراءِ
نقولُ بأنّنا عربٌ بــــــــناةٌ***ونهْــدمُ في القديمِ من الـــــبناءِ
وهذا في ثقافتنا انحطاطٌ***يدلّ على الخساسةِ في الغــــــباءِ
تشوّه كلّ ذي طعْمٍ وفهْمٍ***ولم نعثرْ على وصْـــــــفِ الدّواءِ
فيا أهل المعارفِ في بلادي***متى التّغييرُ يصلحُ للشّــــفاءِ؟
////
ألا كونوا شُعوباً طامـــــحينا***وكونوا كالبُــــــناةِ الأوّليــــنا
تُريدونَ التّقـــــدُّمً دونَ عِلْمٍ***وهذا الرّأيُ رأيُ الجاهـــــــلينا
لَعَمْري ما التّقدُّمُ كان صَعْباً***ولكنَّ التّســـــــــلُّطَ يَزْدَريـــنا
سَقَطْنا فانْبطَحْنا للأعادي***وهذا حالُ كُلِّ المُــــــــــســـلمينا
أروني دولةً فينا استطاعتْ***مُواجهَةَ اليهـــودِ الطّامعــــينا؟
////
نُفتّشُ في القذارةِ كالذُّبابِ***ونَبْدِع في التّــــــحرّشِ كالكلابِ
ألمْ ترَ في شوارِعِنا البلايا***قدِ انتَــشرتْ كَــــنارٍ في الرّقابِ
فُجورٌ لوْ تزايدَ صارَ داءً***وسبَّبَ في الكثيرِ منَ الصّــــعابِ
فَعودوا عنْ مُرافقَةِ التّدنّي***وعودوا في الفعالِ إلى الصّـوابِ
فأنتمْ إنْ أردْتُمْ كانَ خَيْراً***ورَقْمُ الفوْزِ يَظْـــهرُ في الحـسـابِ
////
أراد المسلم الإقلاعَ علما***ولم يدركْ على الإطلاقِ ســـــهما
يُشارُ إليهِ بالإرهابِ خوْفاً***ويُتّهَمُ اتّــــــــــــهاماً صار سُـــمّا
يُهاجِمُ في الحضارةِ كلّ يومٍ***ويُسْجَنُ نائماً في اللّيلِ دهْـــــما
كأنّ الدّينَ في وطني تلاشى***وحلّ محلَّهُ التّلْفيقُ رجـــــــــما
وربّي لا يُغَيّرُ ما بقـــــــــوْمٍ***إذا هُمْ ناصروا الإفْسادَ دَعْـــما
محمد الدبلي الفاطمي
تعليقات
إرسال تعليق