لن تدمع عيون القدس // بقلم الشاعر : عيد هاشم الخطاري

 قصيدة : لن تدمع عيون القدس 

من ديوان " عندما يحتضر القمر"

شعر : عيد هاشم الخطاري 

مصر 


مَتَي انْخَرَطَ العِقْدُ !

مَنْ سَيَبْحَثُ مِعِيَ 

عَنْ الحَبَّاتِ الضَّائِعَةِ

بين الصُخورِ ؟ 

مَن سَيَطلُقُ الصَّرَخَاتِ

مُناديًا عَنْها

عَبْرَ الجُسُورِ؟

بُرْكَانُ فِي صَدْرِي يَفُورُ 

تَتََوغلُ الآهَاتُ بَينَ جَوانِحِي 

فَمَتَي أثُورُ ؟

وَمَتَي سَتَنتُرنا الصُّدُورُ ؟

انْتِفاضَةٌ

أَقْصَانَا

مَزَّقَه العَدُوُ 

وَلا غَيُور 

أَقْصَانَا 

تَكْسُوه الدِّمَاءُ

ولا تُزَلْزِلُنا النُّحُورُ

أقُصَانا يَبْكي كُلَ يومِ مرةً

وَدُمُوعُه غَلِيّ القُدُورِ

حَتْمًا

سَتَنْقُشُ فِي الفَضَاءِ قِضِيتَي 

فقَضَيَّتِي أضْحَتْ سُطُورًا

* * *

مَنْ يَرْسُمُ عَبْرَ دِمَائِيّ صُورَتَهُ

لَنْ أَرْكَعَ لَهُ

لَنْ أَسْجُدَ لَهُ

لَنْ أدْعُوَ لَهُ فِي صَلَوَاتِي 

أَوْ فِي خَلَوَاتِي

أَبْدًا

لَنْ يَجْلِسَ فِي مِحْرَابِي

لَنْ يَهْنَأََ أَبَدًا بِشَبَابِي

سَأَظَلُ عَذْرَاءَ مَادُمْتُ أَحْيَا

وَالعَبَاءَةُ وَالعَمَامَةُ تَكْسُنِي 

وَأَنَا أُسَايرُ قِصَّتِي وَخِطَابِي

* * *

لَنْ تَجْلِسَ عَلَي مَائِدتِي أَبَدًا

حَجْرًا بِيَدَيَّ 

سَوفَ أُلْقُمُهُ فَمَكَ

لَنْ يَرْتَعَ فِي بُحَيرِتِنا السَّمَكُ

لَنْ تَسْمَعَ غَيرَ صَيحَاتِي

عَدُوٌ هَالِكٌ هَلَكَ

النِّيلُ وَالفَرَاتُ سَوفَ يَنْتَفِضَانِ 

وَيَحْتَضِنَانِ أَجْنْحَةَ الخَلِيجِ

وَتَحُومُ أسْرَابُ النَّوارِسِ 

والصَّخَبُ

ويَعُمُ في أرْجَائِها 

دِوْمًا ضَجِيجٌ

* * *

مِتَي سَتَرْحَلُونَ

أَبْنَائُنَا سَوفَ يُصْبِحُونَ رِجِالًا

وَنَسَائُنَا سَوفَ تَرْفَعُ الرَّايَاتِ فَوقَ رُفَاتِكُم

وَتُخُومُ مَمْلَكَتِي 

تَسُرُّ النَّاظِرينَ 

سَتَبْدُو يَا أَقْصَانَا أَحْسنَ مَا يَكُونَ

وَلَسَوفَ يَعْلُوكَ السُّكُونُ

وَأَنٌتَ أَيُّها المغرورُ لَنْ تَكُونَ إلا فِي مُؤَخِرةِ الصُّفُوفِ 

لَنْ تَكُونَ

* * *

سَنَرْفَعُ يَا صَلاحَ الدِّينِ رَايتَنَا 

سَنَكْتُبُ كُلَ غَايَتِنَا

وَنَجْلِسُ فِي فَنَاءِ القُدْسِ فَجْرًا

نَحْكِي عَنْ حَكَايَتِنَا

زَمَانَ الصَمْتِ

وَعَنْ أَهْوالِ سَادَتِنَا

واتساب 

٠٠٢/٠١٠١٠٤٣٩٦٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هرمنا يا رفيقي // بقلم علي السعيدي

بعض أسماء وصفات النساء عند العرب // بقلم محمد جعيجع

وتر من ماء // بقلم صلاح زقزوق